ابن عربي

63

مجموعه رسائل ابن عربي

ولا ترغب في إنصات الناس لكلامك . ولا تجزع من الجواب بما لا يسرك في حقك . وأصبر للحق ، ومع الحق وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلا تَعْدُ عَيْناكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنا وَاتَّبَعَ هَواهُ وَكانَ أَمْرُهُ فُرُطاً ( * ) وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شاءَ فَلْيَكْفُرْ . وانصف من نفسك . ولا تطلب الإنصاف من أحد في حقك . وسلّم على المؤمنين ابتداء . ورد السلام على من سلّم عليك . وإيّاك والطعن على الأغنياء إذا بخلوا ، وعلى أبناء الدنيا إذا تنافسوا فيها ، ولا تطمع فيما في أيديهم . وأدع للملوك وولاة الأمر ، ولا تدع عليهم ، وإن جاروا . وجاهد نفسك وهواك فإنه أكبر أعدائك . ولا تكثر الجلوس في الأسواق ولا المشي فيها . وكف ضررك عن أئمة الدين . وأترك الشهادة على أهل القبلة بما يؤدّي عند السامعين إلى الخروج عنها . وعليك بالإمساك عن الخوض في الأموات ، فإنهم قد أقضوا إلى ما قدموا « 1 » ، وأترك المراء في القرآن « 2 » والقدر « 3 » وأترك مجالسة أهل الأهواء والبدع القادحة في الدين .

--> ( 1 ) قال رسول اللّه ( ص ) : « لا تسبوا الأموات فإنهم قد أفضوا إلى ما قدموا » رواه البخاري والإمام أحمد والنسائي . ( 2 ) قال ( ص ) : « المراء في القرآن كفر » رواه أبو داود والحاكم . ( 3 ) قال رسول اللّه ( ص ) : « إذا ذكر أصحابي فأمسكوا ، وإذا ذكرت النجوم فأمسكوا ، وإذا ذكر القدر فأمسكوا » رواه الطبراني .